مارس 28, 2017 12:54 ص

آخر الأخبار Breaking News

“أيمن درويش” إبداعات فنية يقدمها لإيصال معاناة السوريين إلى أوروبا وبلدان اللجوء

مقابلة أجراها موقع بالميرا مونيتور مع الرسام “أيمن درويش”، الفنان العائدة أصوله لمدينة تدمر السورية عن قصته الجديدة “علي وندفة الثلج”، والتي يستهدف فيها الأطفال الألمان والأوروبيين، لتعريفهم بأسباب هجرة السوريين إلى بلادهم، ومعاناة الشعب السوري.

يقيم “أيمن” في إحدى المدن الألمانية بعد خروجه من مدينته، نظراً للظروف التي تعانيها بلده من إرهاب ودمار وتهجير ونزوح، حاله كحال العديد من السوريين الذين يعانون ويلات ما يجري في سورية من مآسي ومعاناة.

في البداية سألناه عن فكرة القصة والأهداف والدواعي التي دفعته لإنشائها، فأجاب:

عنوان القصة: “علي وندفة الثلج”

بدأت فكرة الكتاب بعد أول معرض قمنا به في مدينة “سانت أندرياس بيرغ”، حيث طرح الكاتب Hans- Joachim Wildner فكرة القصة .. و أنا وافقت على ذلك، كونها ذات اهمية لإيصال صورة الأطفال السوريين والمعاناة التي عاشوها ويعيشوها حتى يومنا هذا، نظراً للظروف المأساوية في الداخل السوري، حيث نهدف من القصة وبشكل حصري، الأطفال الألمان والأوروبيين بالعموم كي نوصل لهم صورة الوضع السوري وما يعانيه السوريين من ظروف مأساوية قاسية، ونؤكد لهم بأننا سنعود لبلدنا ومدينتنا بعد أن يحل السلام والأمان هناك.

بدء العمل:

بعد أربعة اشهر، أرسل لي الكاتب نسخة من القصة باللغة العربية، وبدأت العمل عليها، حيث استخرجت 23 موضوع للرسم في القصة.

استمريت بالعمل 4 أشهر، وذلك حسب الوقت المتوفر لدي، لأنني ملتزم بدوام مدرسة ولست متفرغ بشكل كامل، وأتممت الرسومات خلال تلك الفترة، ولاقت إعجاب الكاتب بشكل ممتاز جداً.

وتمت طباعة القصة في مقاطعة “ندر زاكسين”، وأنا قدّمت الرسوم كتبرع للعمل لما فيه من أهداف إنسانية سامية تخدم قضيتي وبلدي، كما تم تزويدنا بالمعدات ومستلزمات العمل من قبل متبرعين شخصيين، و تم عرض القصة في معرض بالمقاطعة نفسها وحضره أطفال وذوي اختصاصات بالطفولة، وسيعود جزء من مردود هذا العمل لمؤسسات تساعد اللاجئين السوريين في ألمانيا.

وأضاف:

هدفنا، إزالة اشارات الاستفهام العالقة في عقول وتفكير الأوروبيين بخصوص السوريين والوضع العام في بلادهم وما عانوه ويعانيه غيرهم الآن، حيث شاركنا بأكثر من معرض ضمن منطقتنا

وبمشاركة فنانين شباب سوريين، في معرض يتحدث عن سوريا في مدينة “كولن” الألمانية.

هنا يقدمون لنا كل الدعم، من ألوان و ريش ولوحات وكرتون وكل مستلزمات العمل، كل ما نحتاجه حتى من عده حفر كاملة.

ماذا عن أعمالك أنت بالتحديد، من حيث الأهداف؟

مواضيع أعمالي تتحدث عن الواقع السوري، وما يمر به الانسان من معاناة بسبب الدكتاتوريا والدمار والقهر والخراب والتهجير، إن رسالتنا هنا، هي تعريف الأوروبيين عن حقيقة الوضع في سوريا، عن معاناتنا وألمنا وما حلّ بنا.

الآن نحن بمرحلة ترجمة لكاتالوك، فيه قسم من أعمالي وأعمال زوجتي، وصفحة تخص أعمال أطفالي أيضاً.

وسوف يتم طبع الكاتلوك بتمويل من المؤسسات الداعمة للاجئين هنا.

كما أنه، لدينا معرض أنا وزوجتي في مدينة “أولندوروف” الألمانية في بداية الشهر السابع من هذا العام، ولدينا مشاركة مع مجموعة فنانين سوريين، في مدن: فرانكفورت وهامبورغ وميونخ وكولن، في بداية الشهر السادس، حيث تستمر فعاليات المعارض تلك مدة 4 أشهر.

وفي جوابه عن أهداف أعماله وما يقدمه مع عائلته، قال:

نحن نؤكد دوماً في معارضنا ونقاشاتنا، أننا عائدون لسوريا بعد خروج الطغاة من بلدنا والخلاص من الدكتاتوريا، نؤكد للجميع عن عظمة التاريخ والحضارة في سوريا.

ماذا عن مدينتك تدمر، وما حلّ بها اليوم؟

إن من الخسائر التي ﻻ تعوّض، هي دمار الإرث الحضاري في مدينة تدمر، وإن هذا الدمار يقع على كاهل الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو ودول العالم المتحظر، لتركهم السوريين لوحدهم يجابهون، روسيا وايران ومليشيات الإرهاب الداعشي والإرهاب المسمى بالنجباء وحزب اللات، وكل المجرمين الذي تجمعوا على أرضنا من كل بقاع الارض، والذين هجّروا سكانها وأصبح معظمهم في مخيمات اللجوء والنزوح.

هل تعانون من ضغوطات، كونكم تساهمون في إيصال الصورة الحقيقية لما يجري في سورية، لا سيما معارضتكم للنظام وحلفائه وفضحكم لهم؟

نعم بالطبع وللأسف، فحتى هنا على بعد آلاف الأميال عن سورية والقبضة الأمنية فيها، نعاني من موالي النظام وما يفعلونه لإفشال أي قضية أو موضوع تساهم في فضح النظام السوري وحلفائه، أو إيصال صوت السوريين الحقيقيين، ليفهم الغرب بأن ما يجري في سورية، هو نتاج لذلك النظام الإرهابي الديكتاتوري، فحتى أصدقائنا هنا يخشوا علينا عرض لوحات الكاريكاتير التي نكرّسها للوضع السوري وحقيقته هنا.

وفي ختام اللقاء، قال ” أيمن”: مهما واجهنا من ضغوطات، سوف نتابع عملنا ومعارضنا، لنوصل للغرب مدى ما فعله هذا النظام الإرهابي وحلفائه بنا وبشعبنا وبلدنا وحضارتنا، لأننا نؤمن بالعدالة والكرامة والمساواة وتلك قضية لا مساومة فيها، وستبقى ريشتي أهم ما أملك، اخدم فيها قضيتي وبلدي ما حييت.

نترككم مع صور لبعض المعارض التي شارك فيها الفنان ” أيمن درويش” في المدن الألمانية

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

Comments

comments

اترك رد